الأحد، 29 نوفمبر 2009

قصة السور والمسامير


كان الفتي سريع الغضب، حاد الانفعالات، لا يستطيع السيطرة علي أعصابه، و في غضبه يتفوه بكلمات جارحة، فأعطاه والده كيسا به مجموعة من المسامير، و أوصاه أن يدق مسمار من هذه المسامير في سور الحديقة التي بالمنزل في كل مرة يغضب فيها و لا يستطيع السيطرة علي أعصابه. في اليوم الأول دق الفتي 37 مسمارا في السور . لكن مع مرور الوقت، كان عدد المسامير يقل، فقد اكتشف الصبي أن السيطرة علي انفعالاته أسهل كثيرا من دق المسمار في السور.. و كذلك بدأ يفكر جيداً قبل أن يخطيء حيث ربط بين هذا الموضوع و ذاك.. إلي أن جاء يوم.... لم يدق الفتي فيه أي مسمار لأنه نجح أخيرا في السيطرة علي أعصابه طوال اليوم و أن لا يغضب علي الإطلاق. و سرعان ما أخبر والده بهذا الأمر، فما كان من الأب إلا أن اقترح عليه اقتراحا آخر و هو: أن يخلع مسمارا من المسامير التي دقها في كل مرة ينجح فيها في السيطرة علي أعصابه و لا يغضب مرت الأيام و نجح الابن في أن ينزع جميع المسامير التي كان قد دقها من قبل في السور. فقد استطاع فعلا أن يجتاز التدريب و يسيطر علي نفسه و يحفظها بدون غضب..و بسرعة أخبر أباه بالنجاح في التدريب، و بأن جميع المسامير قد تم نزعها و لم يبق منها مسمارا واحدا في السور. فرح الأب بما فعله الابن، و أخذه من يده و ذهب به إلي السور و قال له: "فعلا ياابني أنت عملت عملا عظيما يستحق التقدير". لكن أنظر إلي السور جيدا، و إلي كل هذه الثقوب التي أحدثتها المسامير فيه. لقد شوهت منظره و لن يعود السور علي نفس المنظر الذي كان عليه من قبل بنفس الطريقة.. فعندما تغضب و تتفوه بكلمات صعبة فانك تترك جرحا في نفوس الآخرين؛ تماما كمن يدق مسمارا في السور. ربما تعتذر لهم كما تنزع المسمار من السور، لكنك ستترك جرحا في نفوسهم. ''فالجراح التي تسببها كلماتنا اللاذعة تماما مثل الثقوب التي تحدثها المسامير في السور".و انا استغل الفرصة الى كل من جرحتهم اب ام اخ اخت ساااااااااااامحوني فوالله لم يقصد لساني جرح احد احبكم في الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق